الشيخ علي الكوراني العاملي
653
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
زالت عن الأشعث الكندي رئاسته * واستجمع الأمر حسان بن مخدوج . . قال : فلما انتهى هذا الشعر إلى أهل اليمن وثب شريح بن هانئ المذحجي وقال : يا معشر اليمن ! إن معاوية يريد أن يفرق بينكم وبين إخوانكم ، وربيعة لم يزالوا حلفاءكم في الجاهلية وإخوانكم في الإسلام ، فلا تلتفتوا إلى تحريض معاوية وهجائه ، فإنه عدو الله وعدو رسوله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، ثم إنه أنشأ وجعل يقول : قد كمل الله للحيين نعمته * إذ قام بالأمر حسان بن مخدوج من كان يطمع فينا أن يفرقنا * بعد الإخاء وود غير مخدوج فالنجم أقرب منه في تناوله * فيما أراد فلا يولع بتهييج أمست ربيعة أولى بالذي حدثت * من كل حي بحق غير مخدوج وكندة الخير ما زالت لنا ولهم * حتى يرى فتح يأجوج ومأجوج قال : فلما سمع معاوية شعره أيس من الأشعث ) . بل لم ييأس ، واستطاع شراءه ! 15 . عزل أبا موسى الأشعري عن ولاية الكوفة 1 . وعزل أبا موسى الأشعري عن ولاية الكوفة ! ( الطبري : 3 / 319 ) . قال في فتح الباري ( 13 / 48 ) : « كان عليٌّ أقرَّ أبا موسى على إمرة الكوفة ، فلما خرج من المدينة أرسل هاشم بن عتبة بن أبي وقاص إليه أن أنهض من قبلك من المسلمين وكن من أعواني على الحق ، فاستشار أبو موسى السائب بن مالك الأشعري فقال : اتبع ما أمرك به . قال : إني لا أرى ذلك ! وأخذ في تخذيل الناس عن النهوض ! فكتب هاشم إلى علي ( عليه السلام ) بذلك وبعث بكتابه مع محل بن خليفة الطائي ، فبعث على عمار بن ياسر والحسن بن علي ( عليه السلام ) ، يستنفران الناس » . ورواه في شرح النهج ( 14 / 9 ) ، وفيه : « فأبى ذلك وحبس الكتاب وبعث إلى هاشم يتوعده ويخوفه . قال السائب : فأتيت هاشماً فأخبرته برأي أبي موسى ، فكتب إلى علي ( عليه السلام ) : لعبد الله على أمير المؤمنين من هاشم بن عتبة : أما بعد يا أمير المؤمنين فإني قدمت بكتابك على امرئ مشاق بعيد الود ، ظاهر الغل والشنآن ، فتهددني بالسجن وخوفني بالقتل !